عبد الرحمن أحمد البكري

265

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

إعلم أنّ البدعة ما ليس له دليل من الكتاب والسنّة ، لا صراحة ، ولا استنباطاً ( 1 ) . 2 - قال أبو حامد مرزوق : إنّ العلماء قالوا : إنّ البدعة إذا رسخت في قلب لا يرجع صابها عنها ، ولو رأى ألف دليل واضح وضوح الشمس يبطلها إلاّ إذا أدركته عناية الله ، وإنّما هي عاصمة إن شاء الله تعالى من لم يدخل في بدعهم ( 2 ) . 3 - قال ابن الأثير : وفي حديث عمر ( رض ) في قيام رمضان : " نعمت البدعة هذه . كل محدثة بدعة " ( 3 ) . 4 - قال الراغب الإصبهاني : والبدعة في المذهب إيراد قول لم يستن قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة ، وأماثلها المتقدّمة ، وأصولها المتقنة ( 4 ) . 5 - قال أحمد فارس الشدياق : ( بدع ) الباء ، والدال ، والعين . أصلان : أحدهما ابتداء الشيء وصنعه لا عن مثال ، والآخر الانقطاع ، والكلاع . . . ويقال : الإبداع لا يكون إلاّ بظلع . ومن بعض ذلك اشتقّت البدعة .

--> ( 1 ) البصائر : ص 119 . ( 2 ) التوسل بالنبي وبالصالحين : ص 10 ط استانبول . ( 3 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 107 . ( 4 ) المفردات : ص 39 كتاب الباء .